السيد عبد الله شبر
37
الأخلاق
بين يديه قيامك بين يدي بعض ملوك الزمان ان كنت تعجز عن معرفة كنه جلاله ، بل قدر في دوام قيامك في صلواتك انك ملحوظ ومرقوب بعين كالئة من رجل صالح من أهلك أو ممن ترغب في أن يعرفك بالصلاح ، فإنه تهدئ عند ذلك اطرافك وتخشع جوارحك ويسكن جميع أجزائك ، خيفة أن ينسبك ذلك العاجز المسكين إلى قلة الخشوع . وإذا أحسست من نفسك التماسك عند ملاحظة عبد مسكين فعاتب نفسك وقل لها : انك تدعين معرفة اللّه وحبه أفلا تستحين من اجترائك عليه مع توقيرك عبدا من عباده أو تخشين الناس ولا تخشينه ، وهو أحق أن يخشى ؟ ! ولذلك لما قيل للنبي ( ص ) : كيف الحياء من اللّه ؟ فقال : تستحي منه كما تستحي من الرجل الصالح من أهلك . الفصل الخامس عشر في التوجه قال الشهيد الثاني ( ره ) : إذا توجهت بالتكبيرات فاستحضر عظمة اللّه سبحانه ، وصغر نفسك وخسة عبادتك في جنب عظمته ، وانحطاط همتك عن القيام بوظائف خدمته واستتمام حقائق عبادته . وتفكر عند قولك : « اللهم أنت الملك الحق المبين » في عظيم ملكه وعموم قدرته واستيلائه على جميع العوالم ، ثم ارجع على نفسك بالذل والانكسار والاعتراف بالذنوب والاستغفار عند قولك : « عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب الا أنت » . واحضر دعوته لك بالقيام بهذه الخدمة ، ومثل نفسك بين يديه ، وانه قريب منك مجيب دعوة الداعي إذا دعاه ، ويسمع نداءه ، وان بيده خير